الشيخ الطوسي

370

تمهيد الأصول في علم الكلام

على ما كانت عليه الآن « 1 » بضرب من القسمة بان نقول إذا ثبت وجوب الإمامة والأمة في ذلك بين أقوال ثلاثة فإذا افسدنا القسمين « 2 » منها علمنا صحة القسم الثالث وانه الامام على ما نعتبره في أمير المؤمنين عليه واله السلام على ما سنبينه ولا يحتاج في هذا الموضع إلى نص ولا « 3 » معجز غير أن هذا يمكن ان يقال قول من قال بامامة من ثبتت إمامته لا بد ان يستدلوا « 4 » إلى دليل لأنه لا يجوز ان يكون صحيحا " بالتخمين أو الاتفاق « 5 » وإذا كان لا بد ان يكون صادقا " عن دليل فهو اما ان يكون نصا " « 6 » أو معجزا " فقد عاد الامر إلى ما قلناه فان قيل كيف تدعون بطلان الاختيار والصحابة لما اختلفوا في الإمامة لم تختلفوا في نفس الاختيار وان اختلفوا في عين المختارين قلنا لا نسلم ذلك بل نبين انهم اختلفوا في نفس الاختيار أيضا " فيما بعد ولو سلمنا ذلك لكان انكارهم عين المختارين يحتمل ان يكون انكازا " لنفس « 7 » الاختيار أيضا " « 8 » ويحتمل ان يكون لغيره وإذا احتمل الامرين بطل ما قالوه

--> ( 1 ) 88 د : الا ان ( 2 ) 88 د : بالقسمين ( 3 ) 66 د : " لا " ندارد ( 4 ) استانه و 66 د : يستدلوا ، ظاهرا " يستند " باشد ( 5 ) استانه : أو الاتفاق ، 88 بالاتفاق ( 6 ) 88 د : أيضا " ( 7 ) 66 د : انكار نفس الاختيار ( 8 ) 88 د : " و " ندارد